محمد بن جرير الطبري

194

جامع البيان عن تأويل آي القرآن

25631 - حدثنا أبو هشام الرفاعي ، قال : ثنا أبو داود ، عن يعقوب ، عن جعفر ، عن سعيد ، قال : قيل له : هذه البطائن من إستبرق فما الظواهر ؟ قال : هذا مما قال الله فلا تعلم نفس ما أخفي لهم من قرة أعين وقد زعم أهل العربية أن البطانة قد تكون ظهارة ، والظهارة تكون بطانة ، وذلك أن كل واحد منهما قد يكون وجها . قال : وتقول العرب : هذا ظهر السماء ، وهذا بطن السماء لظاهرها الذي نراه . وقوله : وجنى الجنتين دان يقول : وثمر الجنتين الذي يجتني قريب منهم ، لأنهم لا يتعبون بصعود نخلها وشجرها ، لاجتناء ثمرها ، ولكنهم يجتنونها من قعود بغير عناء . كما : 25632 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله : وجنى الجنتين دان ثمارهم دانية ، لا يرد أيديهم عنه بعد ولا شوك . ذكر لنا أن نبي الله ( ص ) قال : والذي نفسي بيده ، لا يقطع رجل ثمرة من الجنة ، فتصل إلى فيه حتى يبدل الله مكانها خيرا منها . حدثنا ابن عبد الأعلى ، قال : ثنا ابن ثور ، عن معمر ، عن قتادة وجنى الجنتين دان قال : لا يرد يده بعد ولا شوك . 25633 - حدثني علي ، قال : ثنا أبو صالح ، قال : ثني معاوية ، عن علي ، عن ابن عباس ، قوله : وجنى الجنتين دان يقول : ثمارها دانية . وقوله : فبأي آلاء ربكما تكذبان يقول تعالى ذكره فبأي آلاء ربكما معشر الثقلين التي أنعم عليكما من أثاب أهل طاعته منكم هذا الثواب ، وأكرمهم هذه الكرامة تكذبان . القول في تأويل قوله تعالى * ( فيهن قاصرات الطرف لم يطمثهن إنس قبلهم ولا جان * فبأي آلاء ربكما تكذبان ) * . يقول تعالى ذكره في هذه الفرش التي بطائنها من إستبرق قاصرات الطرف وهن